و صحيحة أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر (عليه السلام)، حيث قال في أخرها: قلت: فان كان أبوها هو الذي زوجها قبل ان تدرك؟
قال:
يجوز عليها تزويج الأب، و يجوز على الغلام، و المهر على الأب للجارية.
و أجاب الشيخ في التهذيب عن رواية محمّد بن مسلم فقال: ليس في هذا الخبر ما ينافي ما قدمناه، لأن قوله (عليه السلام): (لكن لهما الخيار إذا أدركا) يجوز ان يكون أراد: ان لهما ذلك بفسخ العقد، إما بالطلاق من جهة الزوج و اختياره، أو مطالبة المرأة له بالطلاق، و ما يجري مجرى ذلك ممّا يفسخ العقد، و لم يرد بالخيار هاهنا إمضاء العقد و ان العقد موقوف على خيارهما، قال: و الذي يكشف عما ذكرناه قوله في الخبر: (ان كان أبواهما اللذان زوجا هما فنعم جائز) فلو كان العقد موقوفا على رضاهما لم يكن بين الأبوين و غيرهما في ذلك فرق، و كان ذلك أيضا ____________ التهذيب، ج 7 باب عقد المرأة على نفسها النكاح و أولياء الصبية الحديث 19 و في الوسائل ج 14، الباب 6 من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد الحديث 8.
الكافي، ج 5 باب تزويج الصبيان، الحديث 4 و في الوسائل الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج الرواية 1 ج 17 قطعة من الرواية.
67 و لو زوّجاها فالعقد للسابق، فان اقترنا ثبت عقد الجد.
____________ جائزا لغير الأبوين، و قد ثبت به فرق بين الموضعين، فعلمنا ان المراد ما ذكرناه هذا كلامه (رحمه اللّٰه).
و لا يخفى ما في هذا التأويل من البعد و شدة المخالفة للظاهر، و ما جعله كاشفا عن ذلك لا يكشف عنه، فان الفرق بين عقد الولي و غيره على هذا التقدير يتحقق أيضا، لأن عقد غير الولي يتوقف على الإجازة، و عقد الولي لا يتوقف على الإجازة للصبي، و انما يجوز للصغير فسخه على هذا التقدير، و أحدهما غير الأخر، و المسألة محل اشكال، و طريق الاحتياط واضح.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام