و اعلم ان جدّي (قدّس سرّه) قال في المسالك: ان هذا الحكم، و هو انتفاء خيار الصغيرين بعد البلوغ، لا يظهر فيه مخالف، و انما ورد رواية تخالف ذلك.
و هو عجيب، فان الخلاف في المسألة متحقق، و قد ذكره هو (قدّس سرّه) بعد هذه المسألة بشيء يسير.
قوله: «و لو زوجاها فالعقد للسابق، فان اقترنا ثبت عقد الجد» قد عرفت ان الأب و الجد مشتركان في الولاية على الصغير و الصغيرة، فلو بادر كل منهما و عقد على شخص غير الأخر من غير علم صاحبه، أو مع علمه، قدم عقد السابق منهما، سواء كان هو الأب أو الجد حتى لو كان السابق الأب و علم ان الجد مخالف له و قصد سبقه بالعقد، فقد ترك الاولى و صح عقده.
و ان اتفق العقدان في وقت واحد، بأن اقترن قبولهما معا، قدم عقد الجد.
و يدل على الحكمين ما رواه الكليني (في الصحيح) عن هشام بن الحكم، و محمّد بن حكيم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا زوّج الأب و الجد كان ____________ التهذيب: ج 7.
68..........
____________ التزويج للأول، فإذا كان (فان كانا- خ) جميعا في حال واحدة، فالجد أولى.
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا زوج الرجل ابنة ابنه، فهو جائز على ابنه، و لابنه أيضا ان يزوجها، قلت: فإن هوى أبوها رجلا، و جدّها رجلا فقال: الجد أولى بنكاحها.
و في الموثق عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل، و يريد جدّها ان يزوجها من رجل آخر، فقال: الجد اولى بذلك ما لم يكن مضارا، ان لم يكن الأب زوّجها قبله، و يجوز عليها تزويج الأب و الجد.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام