لا خلاف في ثبوت ولايتهما على المجنون ذكرا كان أو أنثى، لكن الظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان الجنون متصلا بالصغر، فلو طرأ بعد البلوغ و الرشد لم يكن لهما عليه ولاية، لزوال ولايتهما بالبلوغ و الرشد، فعودها يحتاج الى دليل.
و ربما قيل: بولايتهما على المجنون مطلقا، و هو المستفاد من إطلاق العبارة.
قال جدّي (قدّس سرّه) في المسالك:
و حيث تثبت الولاية على المجنون فلا خيار له بعد الإفاقة إجماعا.
قوله: «و الثيب تزوج نفسها و لا ولاية عليها لأب و لا غيره إلخ» هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه خلافا سوى ما نقل عن ظاهر الحسن بن أبي عقيل من ثبوت الولاية على الثيب كالبكر، و لا ريب في ضعفه.
لنا ما رواه الكليني (في الصحيح) عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال في المرأة الثيب تخطب الى نفسها: قال: هي أملك بنفسها، تولّى أمرها من شاءت إذا كان كفوا، بعد ان تكون قد نكحت قبله.
و في الصحيح عن احمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن ____________ الكافي، ج 5 باب التزويج بغير ولي الحديث 5 و في الوسائل ج 14، الباب 3 من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد الحديث 4.
70 و أما البكر البالغة الرشيدة، فأمرها بيدها، و لو كان أبوها حيا قيل: لها الانفراد بالعقد، دائما كان أو منقطعا، و قيل: العقد مشترك بينها و بين الأب، فلا ينفرد أحدهما به، و قيل: أمرها إلى الأب، و ليس لها معه أمر.
و من الأصحاب من اذن لها في المتعة دون الدائم، و منهم من عكس، و الأول أولى.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام