و لو منع الولي من غير الكفو لم يكن عضلا.
قوله: «و لو زوج الصغيرة غير الأب و الجد، وقف على رضاها عند البلوغ، و كذا الصغير».
هذه المسألة جزئية من جزئيات عقد الفضولي و سيجيء الكلام فيه ان شاء اللّٰه.
قوله: «و للمولى ان يزوج المملوكة إلخ».
لا خلاف في جواز تزويج المولى أمته، و أن له إجبارها على النكاح مطلقا، لان منافعها مملوكة له، و الناس مسلطون على أموالهم.
و كذا العبد صغيرا كان أو كبيرا.
و قال بعض العامة: ان المولى لا يملك إجبار الكبير، و هو باطل.
و لا فرق بين تولّى مولى الصيغة عن المملوك، و إلزامه بها، و لا يقدح فيه الإكراه، لأنّه بحقّ.
____________ لاحظ عوالي اللئالى، ج 1 الحديث 99 و الحديث 198 و ج 2 الحديث 383 و ج 3 الحديث 49.
79 و لا يزوج الوصي الّا من بلغ فاسد العقل، مع اعتبار المصلحة.
____________ و لو تحرر بعض العبد أو الأمة انتفى الإجبار قطعا، لان البعض غير مملوك له فلا يتسلط عليه.
قوله: «و لا يزوج الوصي الّا من بلغ فاسد العقل مع اعتبار المصلحة» اختلف كلام الأصحاب في أن وصي الأب و الجد هل تثبت له ولاية التزويج؟
فنقل عن الشيخ في موضع من المبسوط انه قال: لا يستفاد ولاية النكاح بالوصية، لأصالة العدم و للتهمة.
و جزم في موضع آخر منه: بأنّ للوصي ولاية النكاح على الصغيرة.
و قال في الخلاف: إذا أوصى الى غيره بان يزوج بنته الصغيرة، صحت الوصية، و كان له تزويجها، و اختاره العلّامة في المختلف.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام