و قال في التذكرة: انما تثبت ولاية الوصي في صورة واحدة عند بعض علمائنا، و هي ان يبلغ الصبي فاسد العقل، و يكون له حاجة الى النكاح و ضرورة اليه، و هو اختيار المصنف (رحمه اللّٰه).
و الأقرب ثبوت ولايته على الصغير و الصغيرة، و من بلغ فاسد العقل، لأنّ الحاجة قد تدعو الى ذلك، و لعموم (فَمَنْ بَدَّلَهُ).
و لما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير و محمّد بن مسلم كلاهما عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الذي بيده عقدة النكاح، فقال: هو الأب و الأخ و الموصى اليه.
و في رواية أخرى لأبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن ____________ سورة البقرة- 181.
التهذيب، ج 7 باب من الزيادات في فقه النكاح قطعة من حديث 154 و في الوسائل ج 14، الباب 8 من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد الحديث 5.
80 و كذا الحاكم.
____________ الذي بيده عقدة النكاح؟
قال:
هو الأب و الأخ و الرجل يوصى اليه.
و اعترض في المختلف: بأنّ الأخ لا ولاية له عندنا، ثمَّ أجاب بالحمل على ما إذا اوصي اليه و هو بعيد.
و يمكن حمله على ما إذا كان وكيلا للأخت.
و لم نقف للقائلين باختصاص ولايته بمن بلغ فاسد العقل على مستند.
و المتجه إما ثبوت ولايته على الجميع، أو نفيها رأسا.
و على القول بثبوت ولايته، فهل يثبت بتعميم الوصية، أم لا بد من التصريح بالوصية في النكاح؟
الأظهر الثاني، لأنّ النكاح ليس من التصرفات التي ينتقل إليها الذهن عند الإطلاق، فيتوقف على التصريح به.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام