و في كلام القائلين بثبوت ولاية الوصي دلالة عليه، حيث فرضوا المسألة فيما إذا اوصى اليه بأن يزوج بنته، أو ولده الصغير.
قوله: «و كذا الحاكم» أي ليس له ولاية الّا على من بلغ فاسد العقل مع اعتبار المصلحة.
و المراد بالحاكم عندنا، الامام العادل، أو من اذن له الامام، و يدخل فيه الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء و الحكم.
و هذا الحكم: اعني اختصاص ولايته بمن بلغ فاسد العقل، هو المعروف من مذهب الأصحاب، و لم نقف لهم في هذا التفصيل على مستند.
و الحقّ: انه ان اعتبرت الإطلاقات، و العمومات المتضمنة لثبوت ولاية الحاكم، وجب القول بثبوت ولايته في النكاح على الصغير و المجنون مطلقا، كما في ____________ التهذيب، ج 7 باب من الزيادات في فقه النكاح قطعة من حديث 154 و في الوسائل، ج 14، الباب 8 من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد الحديث 4.
81 [يلحق بهذا الباب مسائل] و يلحق بهذا الباب مسائل [الأولى الوكيل في النكاح] (الأولى) الوكيل في النكاح لا يزوّجها من نفسه.
____________ ولاية المال و الّا وجب نفيها كذلك.
أما التفصيل فلا وجه له، و لعلهم نظروا في ذلك الى انّ الصغير لا حاجة له الى النكاح، بخلاف من بلغ فاسد العقل.
و هو غير واضح، فإنّ الحاجة الى الكبير و ان كانت أوضح لكنها ليست منتفية في حق الصغير، خصوصا الأنثى.
و المسألة محل اشكال، و للنظر فيها مجال.
و يستفاد من نفي ولاية الحاكم في النكاح على غير من بلغ فاسد العقل، ان البكر البالغة الرشيدة لو لم يكن لها أب كان أمرها بيدها، و لا حاجة الى استيذان الحاكم، و قد نبّه على ذلك الأصحاب فيما لو عضلها الولي، حيث حكموا بتوليتها (بتولّيها- خ) حينئذ العقد من غير توقف على أمر الحاكم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام