و الجواب: ان الدليل على الصحة قائم، كما بيناه.
قوله: «و يكفي في الإجازة سكوت البكر و يعتبر في الثيب النطق» المشهور بين الأصحاب: انه يكفي في اذن البكر سكوتها، و لا يعتبر النطق، بل لا نعلم فيه مخالفا سوى ابن إدريس، فإنه قال: السكوت لا يدل في موضع من المواضع على الرضا.
لنا ما رواه الكليني (في الصحيح) عن احمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن (عليه السلام) في المرأة البكر: اذنها صماتها.
____________ التهذيب، ج 7 باب المهور و الأجور و ما ينعقد من النكاح من ذلك و ما لا ينعقد قطعة من حديث 86 و في الوسائل ج 14 الباب 7 من أبواب عقد النكاح الحديث 3.
الكافي، ج 5 باب استيمار البكر و من يجب عليه استيمارها و من لا يجب عليه الحديث 8 و في الوسائل ج 14 الباب 5 من أبواب عقد النكاح الحديث 1.
85..........
____________ و في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: و سئل عن رجل يريد ان يزوج أخته، قال: يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها، و ان أبت لا يزوجها.
و عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل يريد ان يزوج أخته؟
قال:
يؤامرها، فإن سكتت فهو إقرارها.
دلت الروايات على الاكتفاء في اذن البكر بالسكوت، و متى ثبت الاكتفاء بالسكوت في الاذن كفى في الإجازة، لأنّها في معنى الاذن.
و لا يخفى ان الاكتفاء بالسكوت انما يتم حيث لا يكون معه قرينة دالة على عدم الرضا، و الّا لم تفد الاذن قطعا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام