و المراد بالنكاح في عبارة المصنف، الوطء الصحيح فيندرج فيه الوطء بالعقد الدائم و المنقطع و ملك اليمين.
و هل يلحق به وطء الشبهة؟
قيل: نعم، و إليه ذهب الأكثر، لأنّ قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ، يتناوله، و لأنه كالصحيح في النسب و اللبن تابع له.
و قيل: لا، و إليه ذهب ابن إدريس، فإنّه قال: وطء الشبهة لا ينشر حرمة ثمَّ قوّى بعد ذلك التحريم، و قال: لي في ذلك نظر و تأمّل.
و كأن وجهه أن ذلك نادر فلا يحمل عليه الإطلاق، و للتوقف في ذلك مجال و معنى كون اللبن عن نكاح ان يحصل من النكاح و ان يصدر بسببه اللبن فلا يكفي مجرد الوطء الصحيح لو فرض درور اللبن من غير ولد و هل يعتبر انفصال الولد؟
صرّح في القواعد بعدمه، و مال إليه في المسالك، و جزم في التحرير باعتبار انفصاله حيث قال: (و لا من درّ لبنها من غير ولادة) و مال إليه في التذكرة.
و هو قوي اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين و حملا للرضاع المحرّم على ما هو المتعارف منه اعني ما بعد الولادة، و لان الحمل لا يصدق عليه اسم الولد.
قوله: «الثاني الكميّة و هي ما أنبت اللحم و شدّ العظم».
اتفق الأصحاب على ان مطلق الرضاع و مسمّاه غير كاف في نشر الحرمة بل لا بدّ معه من ____________ الوسائل، باب 9 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14.
النساء- 23.
102..........
____________ مقدار معين زائد.
و قدّروه بالأثر، و بالزمان، و بالعدد.
اما الأوّل فهو ما أنبت اللحم و شدّ العظم، و ذكر جدّي (قدّس سرّه) في المسالك أنه لا خلاف في أنّ ذلك ناشر للحرمة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام