أو رضاع يوم و ليلة.
____________ لا يحرم من الرضاع الّا ما أنبت اللحم و الدم.
و الأخبار الواردة بذلك كثيرة جدّا، لكن وقع في بعضها التقدير بما أنبت اللحم و شدّ العظم، و في بعضها بما أنبت اللحم و الدم.
و الظاهر حصول التلازم بين ما ينبت اللحم و يشدّ العظم، و من ثمَّ اكتفى جمع من الأصحاب بأحد الأمرين، و المرجع في ذلك الى قول أهل الخبرة.
و يشترط التعدد و العدالة ليثبت به التحريم، و لا يكفي فيه اخبار الواحد بذلك قطعا، بخلاف المرض المبيح للفطر أو التيمم حيث اكتفى فيه بالواحد، لأنّ المرجع فيه الى الظن، و هو قد يحصل بأخبار الواحد و ان كان فاسقا.
قوله: «أو رضاع يوم و ليلة» هذا هو التقدير بالزمان، و المشهور بين الأصحاب، الاكتفاء فيه برضاع يوم و ليلة.
و المستند في ذلك ما رواه الشيخ، عن زياد بن سوقة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): هل للرضاع حدّ يؤخذ به؟
فقال:
لا يحزّم من الرضاع أقل من رضاع يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهم رضعة امرأة غيرها.
و هذه الرواية معتبرة الإسناد، إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى عمّار الساباطي فإنه قيل: انه كان فطحيّا، لكنه ثقة، و قال الشيخ: ان كتابه جيّد ____________ سنده كما في التهذيب هكذا محمّد بن احمد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن الحسين بن محبوب، ____________ الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع، ج 14.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام