و الأجود حملها على التقيّة لموافقتها لمذهب كثير من العامّة فقد اكتفى فيه بعضهم بمسمّاه و قدّره بعضهم بمقدار ما يفطر الصائم و ادّعى عليه إجماع أهل العلم.
و يمكن حملها أيضا على ان المراد ان الرضاع بعد الفطام محرّم قليله و كثيره.
و كيف كان فلا ريب في ضعف ما ذهب إليه ابن الجنيد.
قوله: «و في العشر روايتان أشهرهما انها لا تنشر، و لو رضع خمس عشرة رضعة تنشر» اختلف الأصحاب في نشر الحرمة بالعشر فذهب الأكثر كالمفيد، ____________ الوجور دواء يوجر في وسط الفم و قد جاء في الحديث و جور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع و ربما كان من باب القلب أي و جور اللبن في فم الصبي (مجمع البحرين).
____________ الوسائل، باب 2 حديث 10 عن أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14.
107..........
____________ و سلار، و ابن البرّاج، و أبي الصلاح، و ابن حمزة، و العلّامة في المختلف، و ولده في الشرح و الشهيد في اللمعة، إلى أنها تنشر.
و ذهب الشيخ و المصنف و جماعة إلى اعتبار خمسة عشرة و عدم الاكتفاء بالعشر و القولان لابن إدريس.
احتج الأولون بما رواه الشيخ، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لا يحرم من الرضاع إلّا المجبورة (المخبورة- ئل) أو خادم أو ظئر فيرضع عشر رضعات يروى الصبي و ينام.
و قد وصف العلّامة هذه الرواية في المختلف بالصحة مع ان في طريقها محمّد بن سنان و قد ضعّفه النجاشي، و قال الشيخ في موضع من الاستبصار انه ضعيف جدّا و ما يختصّ بروايته لا يعمل عليه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام