و ان لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة.
____________ الثدي و تناول اللبن منه: إنه ارتضع.
و خالف في ذلك ابن الجنيد فلم يعتبر المصّ من الثدي و اكتفى بوجور اللبن في الحلق.
و لعلّ مستنده ما رواه ابن بابويه مرسلا عن الصادق (عليه السلام) انه قال: و جور الصبي اللّبن بمنزلة الرضاع.
و إرسال هذه الرواية يمنع من العمل بها.
و احتج له في المختلف بما رواه جميل بن درّاج في الصحيح عن الصادق (عليه السلام)، قال: إذا رضع الرّجل من لبن امرأة حرم عليه كلّ شيء من ولدها، قال: و هو يصدق مع الوجور.
ثمَّ أجاب عنه بالمنع من صدق الرضاع معه، و هو كذلك.
و كما يعتبر هذا الشرط في الرضعات المحرّمة، يعتبر في مطلق الرضاع المحرّم، فلا وجه لإدراجه في الشروط المختصّة بها.
قوله: «و ان لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة» هذا الشرط مقطوع به في كلام الأصحاب، بل ذكر جدّي (قدّس سرّه) في المسالك: انه لا خلاف فيه.
و يدلّ عليه قوله (عليه السلام)- في رواية زياد بن سوقة-: أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها برضعة امرأة غيرها.
و هل يتحقق الفصل بمسمّى الرضاع أو لا يتحقق إلّا بالرضعة التامّة؟
____________ الوسائل باب 7 قطعة حديث 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 الا انه ليس في لفظة (اللبن).
____________ الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14.
الوسائل باب 2 قطعة من حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام