و لو حصل الشك في بلوغ النصاب أو في وصول اللبن الى الجوف في بعض المرّات لم تثبت الحرمة.
____________ ان يستحق الفطام.
و هو حسن، و لعل ذلك مراد ابن أبي عقيل فيرتفع الخلاف كما ذكره في المختلف هذا كله في المرتضع.
و اما ولد المرضعة- و هو الذي حصل اللبن من ولادته- فهل يشترط كون في الحولين حين الارتضاع بحيث لا يقع شيء من الارتضاع بعد تجاوزه إياهما؟
فيه قولان (أحدهما) الاشتراط فلا يحرم الرضاع لو وقع بشيء منه بعد استكماله حولين و هو قول أبي الصلاح و ابن حمزة و ابن زهرة تمسّكا بظاهر قوله (عليه السلام): لإرضاع بعد فطام فإنه يتناول ولد المرضعة كما يتناول المرتضع.
و يشكل بان المتبادر من هذا اللفظ فطام المرتضع دون ولد المرضعة.
(و الثاني) عدم الاشتراط، و هو اختيار ابن إدريس و جماعة منهم المصنف، لعموم قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ، و نحوه من العمومات السالمة من المخصص، و هذا أقوى.
قوله: «لو حصل الشك في بلوغ النصاب إلخ» لأن الأصل عدم الحرمة، و لو حصل الشك في وقوع الرضاع في الحولين تعارض أصالة البقاء و أصالة عدم تقدم الرضاع، فان التقدم يقتضي تحقق الرضاع في زمان متقدم و الأصل عدمه، و مع تعارض الأصلين تبقى أصالة الإباحة سالمة من المعارض.
و أيضا فإن شرط التحريم وقوع الرضاع في الحولين و الجهل بالشرط جهل بالمشروط.
____________ هذا المتن غير موجود في أصل نسخ المتن مطبوعة و مخطوطة و لم ينقل أيضا في الرياض و كشف الرموز و انما هو منقول في الشروح كلها حتى في النسخة التي هي بخط الشارح قدّه التي هي عندنا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام