⟨شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ⟩
كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْحِجْرِ فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ وَ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ مَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي أَيُّ شَيْءٍ كَانَ سَبَبَ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لآِدَمَ رَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ التَّوْبَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَ هُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ مَكَثُوا بِهِ يَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِينَ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ مِمَّا قَالُوا ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ فَكَانَ هَذَا أَصْلَ الطَّوَافِ ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ حِذَاءَ الضُّرَاحِ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَ طَهُوراً لَهُمْ فَقَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسْأَلَتَيْنِ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلَ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ يَا أَبَهْ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَذَا الْخَضِرُ عليه السلام.
بحار الأنوار — الجزء 96 — ص 205 · باب 36 علل الطواف و فضله و أنواعه و وجوب ما يجب منها و علة استلام الأركان و أن الطواف أفضل أم الصلاة و عدد الطواف المندوب