و لا يخلو معنى التحليل من نظر، و حملها بعض الأصحاب على ما إذا كانت الأمة قد تزوجت بدون اذن مولاها، فإن الاولى له اجازة العقد ليطيب اللبن و هو بعيد.
قوله: «و هنا مسائل الأولى إذا كملت الشرائط إلخ» الوجه في ذلك أنّ المرضعة لمّا صارت أمّا للرضيع (للمرتضع- خ) و الفحل أبا صار آبائهما و أمهاتهما أجدادا و جدّات و صار اخوة المرضعة و أخواتها أخوالا و خالات، و أولاد صاحب اللبن اخوة و أخوات، و كذا أولاد المرضعة ولادة لا رضاعا- الا على قول الطبرسي (رحمه اللّٰه)-، و كذا الكلام في باقي المحارم، و هذا موضع وفاق بين الأصحاب.
و يدلّ عليه ما استفاض و صحّ في الأخبار من قول النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله): ____________ الوسائل، باب 75 حديث 3 من أبواب أحكام الأولاد ج 15.
الوسائل، باب 75 حديث 5 من أبواب أحكام الأولاد ج 15.
122..........
____________ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
و أعلم أن العلّامة (رحمه اللّٰه) قال في التذكرة: يحرم من النسب أربع نسوة قد يحر من في الرضاع و قد لا يحرمن (الأولى) أم الأخ و الأخت في النسب حرام، لأنها إمّا أمّ أو زوجة أب، و أما في الرضاع، فان كانت كذلك حرمت أيضا و ان لم تكن كذلك لم تحرم كما لو أرضعت أجنبيّة، أخاك أو أختك لم تحرم.
و في هذا الاستثناء نظر، لأن أمّ الأخ و الأخت ليست احدى المحرّمات السبع من النسب لأنها ان كانت امّا فهي محرّمة لذلك لا لكونها أم الأخ و ان كانت زوجة أب فهي محرّمة لذلك لا لكونها أمّ أخ.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام