و كذا القول لو أرضعت ولد ولدها من غيرك، فان الرضيع يصير ولدك بالرضاع و ان لم يكن له إليك انتساب قبله و تصير زوجتك جدّة ولدك و لا يحرم أيضا لما قررناه.
قال:
(الرابعة) أخت ولدك في النسب حرام عليك، لأنها إما بنتك أو ربيبتك، و إذا أرضعت أجنبيّة ولدك فبنتها أخت ولدك و ليست ببنت و لا ربيبة.
و الكلام في استثناء هذه أيضا كما مرّ، فإن أخت الولد ليست احدى المحرّمات السبع و مشتركة بين المحرّمة بالنسب و المصاهرة.
و في هذه الصورة كلام يأتي.
و قد ظهر من ذلك ان هذه الأربع النسوة ليست محرّمات بالنسب و لا بالمصاهرة و انما هي (هن- خ ل) موافقات للمحرّم بهما و أنّ استثناءها من القاعدة ____________ إلى هنا عبارة التذكرة.
إلى هنا عبارة التذكرة.
124 [الثانية لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة و رضاعا] (الثانية) لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة و رضاعا، لأنهم في حكم ولده.
____________ غير جيّد لأنها لم تدخل فيها أصلا، و اللّٰه أعلم.
قوله: «الثانية لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن إلخ» قد عرفت أنّ المحرّم من الرضاع ما حرم من النسب، و مقتضى ذلك أنّ المرضعة لا تحرم على أب المرتضع، إذ لا مقتضي لذلك، فإن أم الولد من النسب ليست حراما فأولى ان لا تحرم بالرضاع.
و كذا لا تحرم بالرضاع على أخ المرتضع، لأن أم الأخ من النسب انما حرمت على الأخ لكونها منكوحة الأب، و هذا المعنى منتف هنا.
و اما أولاد صاحب اللبن فمقتضى القاعدة عدم تحريمهم على أب المرتضع لأنهم إنما صاروا اخوة لأولاده، و أخت الولد ليست احدى المحرّمات السبع، و انما حرمت في النسب لكونها بنتا أو بنت الزوجة المدخول بها، و هذا المعنى منتف هنا و من ثمَّ ذهب الشيخ في المبسوط و جماعة الى عدم التحريم تمسّكا بأصالة الإباحة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام