و قال في الخلاف بالتحريم، و تبعه ابن إدريس و المصنف و أكثر المتأخرين تمسّكا بما رواه الكليني- في الصحيح- عن علي بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) إن امرأة أرضعت لي صبيّا فهل يحلّ لي ان أتزوّج ابنة زوجها؟
فقال لي:
ما أجود ما سألت من هنا يؤتى أن يقول الناس: حرّمت عليه ابنته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره، فقلت له: ان الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها، فقال: لو كنّ عشرا متفرقات ما حلّ لك منهن شيء و كنّ في موضع بناتك.
____________ الوسائل باب 6 حديث 10 من أبواب أحكام الأولاد ج 14 و فيه كما في الكافي و التهذيب (امرأته) بدل (ابنته).
125..........
____________ حكم (عليه السلام) في هذه الرواية بتحريم أخت الابن من الرضاع و جعلها في منزلة البنت، و البنت تحرم من النسب، فكذا من يتنزّل منزلتها.
قال العلّامة في المختلف:
و قول الشيخ- يعني في المبسوط- في غاية القوة فلو لا (و لو لا- خ) هذه الرواية الصحيحة لاعتمدت عليه.
و يدل على هذا القول أيضا ما رواه الكليني و ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن جعفر، قال: كتبت الى أبي محمّد (عليه السلام): امرأة أرضعت ولد الرجل هل يحلّ لذلك الرجل ان يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا؟
فوقّع (عليه السلام): لا تحلّ له.
و ما رواه الشيخ و ابن بابويه- في الصحيح- عن أيّوب بن نوح، قال: كتب علي بن شعيب الى أبي الحسن (عليه السلام): امرأة أرضعت بعض ولدي، هل يجوز لي أن أتزوّج بعض ولدها؟
فكتب: لا يجوز ذلك لك لانّ ولدها صار بمنزلة ولدك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام