اختلف الأصحاب في أنّ أخا المرتضع و أخته من النسب هل يحلّ نكاحهما لأولاد صاحب اللّبن ولادة و رضاعا و أولاد المرضعة نسبا و الحال ان الأخ و الأخت لم يرتضعا من لبن هذا الفحل؟
فقال الشيخ في الخلاف:
لا يجوز، لدلالة تعليل التحريم على أب المرتضع في المسألة السابقة بانّهن بمنزلة ولده، عليه، فإنه يقتضي صيرورة أولاد الفحل و المرضعة اخوة لأولاده فتنشر الحرمة.
و لأن أخت الأخ من النسب محرّمة، فكذا من الرضاع.
و أجيب عن الأوّل بأنّ تعدية العلة مشروط بوجودها في المعدّى اليه و هنا ليس كذلك، لان كونهنّ بمنزلة ولد الأب ليس موجودا في محلّ النزاع.
و يشكل بأنه متى ثبت كون أولاد صاحب اللبن بمنزلة أولاد أب المرتضع صاروا بمنزلة الإخوة لأولاده الا ان تمنع الملازمة بين الأمرين.
أمّا الدليل الثاني فضعيف جدّا لأن أخت الأخ من حيث كونها أختا له لا تحرم على الأخ و انما تحرم من حيث كونها أختا له، لأن الإنسان لو كان له أخ 127 [الثالثة لو تزوج رضيعة] (الثالثة) لو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته حرمتا ان كان دخل بالمرضعة و الا حرمت المرضعة حسب.
____________ من أبيه و أخت من امّه جاز لأخيه المذكور نكاح أخته، إذ لا نسب بينهما محرّم، و انما تحرم أخت الأخ إذا كانت أختا لمن يحرم عليه من الأب أو من الأم و من ثمَّ ذهب الأكثر الى عدم التحريم استضعافا لدليل التحريم.
قال في المختلف:
و نحن في هذه المسألة من المتوقفين، و هو في محلّه.
قوله: «الثالثة لو تزوج رضيعة إلخ»
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام