الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

و كذا القول في زوجة الأب و الابن من الرضاع.

و ما ذكروه من المصاهرة التي لا يتعدى إليها التحريم بالرضاع، هي المصاهرة الحاصلة بالرضاع، نظير المصاهرة الحاصلة بالنكاح، مثل كون المرأة امّا للزوجة، فإن هذا الوصف يتحقق بنكاح بنت امرأة فيثبت فيه التحريم.

و إذا ارتضع طفل عن امرأة رضاعا محرّما صارت المرضعة بمنزلة الزوجة لابن المرتضع فأمها بمنزلة أم الزوجة، و أختها بمنزلة أخت الزوجة و هكذا.

و مثل هذا لا يتعدى اليه التحريم الا ما استثني سابقا بالنص بخلاف المصاهرة في الأولى (الأول- خ) فإنها ليست ناشئة عن الرضاع، بل عن النكاح الصحيح و انما الناشئ عن الرضاع هو البنوّة مثلا، فلمّا تحقّقت لزم الحكم الناشئ عن النكاح و هو كون منكوحته حليلة الابن و هكذا.

قال المحقّق الشيخ علي (رحمه اللّٰه) في شرح القواعد- بعد أن ذكر نحو ذلك-: و هذه الأحكام لا خلاف فيها بين أهل الإسلام على ما يشهد به كلام القوم، و الخاصة و العامة (الخاص و العام- خ) و ظواهر الكتاب و السنة تتناول ذلك.

قوله: «و لو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة إلخ» أما تحريم الصغيرة و المرضعة الأولى فقد تقدم الكلام فيه.

و انما الكلام في تحريم المرضعة الأخرى، فقال ابن إدريس و المصنف في 129 و لو تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأته حرمت كلّهن ان كان دخل بالمرضعة و الا حرمت المرضعة.

____________ هذا الكتاب و أكثر من تأخّر عنه بالتحريم أيضا لأنها يصدق عليها أنها أمّ زوجته و ان كان عقدها قد انفسخ لأنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى، فيدخل تحت قوله (وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ)

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.