و قال ابن الجنيد و الشيخ في النهاية: لا تحرم لخروج الصغيرة من الزوجيّة إلى البنتيّة، فإن عقد الصغيرة ينفسخ بإرضاع الاولى و تصير بنتا، و لا يصدق عليها وقت الرضاع الثانية أنّها زوجة عرفا و لا شرعا.
و يعضده أصالة الإباحة، و ما رواه الكليني، عن علي بن مهزيار، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سئل لو ان رجلا تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثمَّ أرضعتها امرأة له اخرى فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية و امرأتاه فقال أبو جعفر (عليه السلام): أخطأ ابن شبرمة، حرمت عليه الجارية و امرأته التي أرضعتها أوّلا، فأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه.
و هذه الرواية، و ان كانت ضعيفة السند، لكنها مطابقة لمقتضى الأصل السالم من المعارض صريحا فيترجّح العمل بمضمونها، و اللّٰه تعالى أعلم.
قوله: «و لو تزوج رضيعتين إلخ» إنما حرمت المرضعة و الرضيعتان مع الدخول بالكبيرة لصيرورة المرضعة أمّ زوجته و الرضيعتين بنتي زوجته المدخول بها فيحرمن جمع.
و إطلاق كلام المصنف و غيره يقتضي عدم الفرق بين كون رضاعهما دفعة ____________ الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 الا ان أوّلها هكذا: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قيل له: ان رجلا تزوج إلخ و زاد في آخرها: كأنها (لا نهليب) أرضعت ابنته (ابنتها- خ).
فان سندها كما في الكافي هكذا: علي بن محمّد، عن صالح بن حمّاد عن علي بن مهزيار.
____________ النساء- 23.
130
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام