يعنى ان قوله تعالى في أوّل الآية (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ إلخ) قد اتى بالتأنيث و لازمه كون (و ان تجمعوا) الأول بالمصدر اعنى (الجمع بين الأختين) أيضا مؤنثا مع انه مذكر بعد التأويل و الجواب أنه لما كان أكثر المذكورات في الآية مؤنثا فقد غلب التأنيث في المذكورات على التذكير. يعنى ان الواو في قوله تعالى وَ أَنْ تَجْمَعُوا إلخ نائب عن تكرار أصل الفعل من غير اعتبار التذكير و التأنيث، أو يؤوّل بإضمار لفظة (الخصلة). ____________ الوسائل باب 40 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14. الوسائل باب 40 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14. النساء- 23. 137 و كذا بنت أخت الزوجة و بنت أخيها، فإن أذنت إحداهما صحّ. ____________ تعالى (إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ غَفُوراً رَحِيماً). و قيل: ان المراد به، المبالغة في التحريم يعنى ان امكنكم ان تجمعوا بين الأختين فيما سلف فاجمعوا، فإنه لا يحلّ لكم غيره. قوله: «و كذا بنت أخت الزوجة و بنت أخيها إلخ» الضمير في إحداهما يرجع الى الزوجة التي هي عمّة، و الزوجة التي هي خالة، و المراد انه لو أذنت العمّة أو الخالة صحّ و هذا هو المعروف من مذهب الإماميّة، و ادعى عليه السيد المرتضى في الانتصار و الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة، و كذلك العلّامة في التذكرة و نقله جدّي (قدّس سرّه) في الرّوضة أيضا و ادّعى تظافر الأخبار بذلك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام