و قريب من ذلك كلام ابن الجنيد، فإنه قال: ان النهي الذي روي عن الجمع بين العمّة و ابنة الأخ، و الخالة و ابنة الأخت، نهي احتياط لا نهي تحريم.
و قال ابن بابويه- في المقنع-: و لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها، و لا على ابنة أخيها، و لا على بنت أختها، و لم يفصّل.
لكن الظاهر ان مراده، مع عدم الإذن، لأنه (رحمه اللّٰه) في من لا يحضره الفقيه أورد الروايات المتضمنة للجواز مع اذن العمّة و الخالة و لم يورد ما يخالفها.
و المعتمد ما عليه أكثر الأصحاب.
(لنا) على الجواز مع الاذن، التمسك بعموم قوله تعالى- بعد ذكر المحرّمات- وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ، السالم عمّا يصلح للتخصيص في موضع النزاع.
و يدل على الحكمين صريحا، ما رواه الكليني، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (صلوات اللّٰه عليه)، قال: لا يتزوّج (تزوّج- خ) ابنة الأخ، و لا ابنة الأخت، على العمّة و الخالة إلّا بإذنها و تزوّج العمة و الخالة على ابنة الأخ و ابنة الأخت بغير ____________ راجع الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2.
الوسائل باب 20 حديث 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14،.
139..........
____________ اذنها.
و هذه الرواية معتبرة الإسناد، إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى الحسن بن علي بن فضال، فقد قيل: انه كان فطحيّا.
لكن قال الشيخ انه كان جليل القدر عظيم المنزلة زاهدا ورعا ثقة في رواياته، و عبد اللّٰه بن بكير، فقد قيل: انه فطحي أيضا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام