و الأخت على العمّة و الخالة إلّا برضا منهما، فمن فعل فنكاحه باطل.
و بالجملة فالروايات الواردة بذلك مستفيضة، و طرقها معتبرة، بل يكاد ان يحصل العلم بصحّة مضمونها.
و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ- بسند لا يبعد صحّته - عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: لا تنكح المرأة على عمتها، و لا على خالتها، و لا على أختها من الرضاعة.
و عن أبي الصّباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا يحلّ للرجال ان يجمع بين المرأة و عمتها، و لا بين المرأة و خالتها.
لأنّا نجيب عنهما مع الطعن في سند الثاني- باشتراك محمّد بن الفضيل الواقع في طريقه- بين الثقة و الضعيف، بالحمل على ما إذا لم تأذن العمّة و الخالة كما تضمّنته الأخبار المفصّلة.
و يمكن حملها على التقيّة، لأنّ ذلك مذهب العامّة.
و كيف كان فهاتان الروايتان المطلقتان لا يصلحان لتخصيص الكتاب العزيز قطعا مع كونهما معارضتين بالأخبار المستفيضة المطابقة لظاهر القرآن المعتضدة ____________ فان سنده كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب عن أبي عبيدة و السند الى أبي الصباح هكذا: عنه، عن محمّد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني و في هامش بعض النسخ هكذا: في طريق هذه الرواية ابن رئاب و لم يوثقه النجاشي و لكن وثقه الشيخ (رحمه اللّٰه)- منه (رحمه اللّٰه).
في هامش بعض النسخ هكذا: العلامة في التذكرة عن العامة بأسرهم إلا الخواص و انهم حرموا الجمع بين العمّة و بنت أخيها، و الخالة و بنت أختها مطلقا، لما رواه أبو هريرة، قال: قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) لا يجمع بين المرأة و عمتها و لا بين المرأة و خالتها، و حال أبي هريرة معلوم- منه (رحمه اللّٰه).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام