امّا لزوم عقدهما، فلما سبق.
و امّا تزلزل العقد الطارئ فلأنّه عقد صدر بدون رضا من يعتبر رضاه فكان كالفضولي و قد تقدم صحّة عقد الفضولي مع الإجازة فهذا أولى، لأن المدخول عليها ليس لها مباشرة العقد بل الرضا به بخلاف الزوجة المعقود عليها فضولا، فانّ بيدها مباشرة العقد و الرضا به، فاذا صحّ في الأقوى لزم مثله في الأضعف بطريق أولى.
و هو جيّد لو ثبتت الأولوية، لكنّها محلّ نظر، لعدم ثبوت التعليل.
و المستفاد من قوله (عليه السلام): (لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها) ____________ سندها كما في التهذيب هكذا: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام).
الوسائل باب 30 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.
144 و قيل تتخيّر العمّة أو الخالة بين الفسخ و الإمضاء أو فسخ عقدها.
و في تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد أشبهه انه لا يحرم.
____________ و نحوه اعتبار سبق الاذن، سواء جعلت الباء للمصاحبة أو السببيّة.
(و ثالثها) تزلزل العقدين، السابق و الطارئ، و هذا هو الذي حكاه المصنف قولا، و اقتصر عليه، و اليه ذهب الشيخان و أتباعهما، و استدل له في المختلف بان العقد الطارئ صحيح في نفسه لصدوره من أهله في محلّه جامعا لشرائطه و إذا وقع صحيحا تساوت نسبته و نسبة عقد المدخول عليها، فكما كان لها فسخ عقد الداخلة، كان لها فسخ عقدها.
و ضعف هذا الاستدلال معلوم ممّا قررناه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام