قوله: «و لا الزوجة و ان أصرت على الأشبه» هذا قول معظم الأصحاب، و يدل عليه قوله (عليه السلام) في عدة روايات صحيحة: (إنّ الحرام لا يفسد الحلال).
و قال المفيد و سلار: إنها تحرم مع الإصرار.
و استدل العلّامة لهذا القول في المختلف بأن أعظم فوائد النكاح، التناسل و اباحة نكاح المصرّة على الزنا تستلزم اختلاط الأنساب، و هو محذور شرعا ثمَّ أجاب عنه بأنه لا نسب للزاني، و هو كذلك.
قوله: «و هل ينشر حرمة المصاهرة إلخ».
اتّفق الأصحاب على أنّ الزنا اللاحق للعقد الصحيح لا ينشر حرمة المصاهرة سواء في ذلك، الزنا بالعمّة أو الخالة و غيرهما.
و الأخبار الواردة بذلك مستفيضة جدّا (منها) ما رواه الكليني في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) انه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة (بامرأة- ئل) أ يتزوّج ابنتها؟
قال:
لا، و لكن ان كانت عنده امرأة ثمَّ فجر بأمّها أو ابنتها أو أختها لم تحرم عليه امرأته ان الحرام لا يفسد الحلال.
____________ تأتي عن قريب ان شاء اللّٰه.
هكذا في النسخ و لعل الصواب (محظور) كما لا يخفى.
____________ الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.
148..........
____________ و في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل تزوّج جارية فدخل بها ثمَّ ابتلى بها تفجر بأمّها أ تحرم عليه امرأته؟
فقال:
لا، انه لا يحرم الحلال الحرام و في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال في رجل زنا بأمّ امرأته أو بابنتها أو بأختها، فقال: لا يحرّم ذلك و عليه امرأته ثمَّ قال: ما حرّم حرام قط حلالا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام