و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين المدخول بها و غيرها.
و مقتضى رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، فإنه قال: إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحلّ له ابنتها ابدا و ا كان قد تزوّج ابنتها قبل ذلك و لم يدخل بها فقد بطل تزويجه، و ان هو تزوج ابنتها و دخل بها ثمَّ فجر بأمّها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمّها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها، و هو قوله (عليه السلام): لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا.
لكن لا أعلم بمضمون هذه الرواية قائلا، و في طريقها محمّد بن الفضيل و هو مشترك بين الثقة و الضعيف.
و اختلف الأصحاب في ان الزنا المتقدم على العقد هل ينشر حرمة المصاهرة كالصحيح بمعنى تحريم ما حرّمه الصحيح من الام و البنت و تحريم موطوءة الابن على الأب و بالعكس فذهب الأكثر إلى أنه ينشر حرمة المصاهرة كالعقد الصحيح.
____________ و سندها كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح.
____________ الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.
الوسائل باب 8 صدر حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.
الوسائل باب 8 حديث 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.
149..........
____________ و قال المفيد و المرتضى و ابن إدريس: لا ينشر و اختاره المصنف (رحمه اللّٰه)، و المعتمد الأوّل.
(لنا) الأخبار المستفيضة، و قد أوردنا طرفا، و منها ما رواه الكليني في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل كان بينه و بين امرأة فجور، هل يتزوج ابنتها؟
قال:
ان كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها، و ان كان جماع فلا يتزوّج ابنتها و ليتزوّجها (هي- صا).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام