و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل تكون له الجارية فيقبّلها هل تحلّ لولده؟
فقال:
____________ الوسائل باب 3 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.
153..........
____________ بشهوة؟
قلت:
نعم، فقال: ما ترك شيئا إذا قبّلها بشهوة، ثمَّ قال ابتداء منه: ان جرّدها فنظر إليها بشهوة حرمت على ابنه و أبيه، قلت: إذا نظر الى جسدها؟
فقال:
إذا نظر الى فرجها و جسدها بشهوة حرمت عليه.
و الروايتان صحيحتا السند واضحتا الدلالة.
لكن مقتضى الأولى إناطة التحريم بالنظر الى ما يحرم على غيره بشهوة، و الظاهران أنّ المراد بالنظر الى ما يحرم على غيره، النظر الى ما عدا الوجه و الكفين.
و مقتضى الثانية حصول التحريم بتقبيلها بشهوة و تجريدها و النظر إليها بشهوة و النظر الى الفرج، فينبغي قصر التحريم على ذلك، و على هذا.
فلو نظر الى وجهها و كفيها بشهوة أو الى جسدها بغير شهوة لم ينشر حرمة و ان كان النظر محرّما على غيره.
و مقتضى الروايتين تعلّق التحريم بالأب و الابن فقصر المفيد التحريم على منظورة الأب، غير واضح.
و لا حجّة له فيما رواه محمّد بن مسلم- في الصحيح- عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا جرّد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحلّ لابنه.
لان تحريمها على الابن لا يقتضي اختصاص التحريم به فلا ينافي ما دل على تعلّق التحريم بهما كما هو واضح.
احتج القائلون بعدم التحريم، بالأصل و عموم قوله تعالى (وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ)
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام