و قد روى نحو ذلك ابن بابويه- في الصحيح- عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل كان عنده مملوكتان فوطئ إحديهما ثمَّ وطأ الأخرى، قال: إذا وطأ الأخرى فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت الأخرى، قلت: أ رأيت ان باعها تحلّ له الاولى؟
قال:
ان كان باعها (يبيعها- ئل) لحاجة و لا يخطر على باله منها شيء فلا أرى بذلك بأسا و إن كان يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا و لا كرامة.
____________ الوسائل باب 29 نحو خبر 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.
الوسائل باب 29 مثل حديث 9 بطريق الصدوق ج 14.
157..........
____________ و الرواية الأخرى رواها ابن بابويه- في الصحيح- عن علي بن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت له: الرجل يشتري الأختين فيطأ إحديهما ثمَّ يطأ الأخرى بجهالة، قال: إذا وطأ الأخرى بجهالة لم تحرم عليه الأولى، و ان وطأ الأخيرة (الأخرى- كا) يعلم أنها تحرم عليه حرمتا جميعا.
و الجمع بين هذه الروايات لا يخلو من اشكال، فلذلك حكم المصنّف باضطراب الرواية، و ذلك لان ظاهر رواية الحلبي الاولى، و رواية ابن مسلم تحريم الأولى خاصّة الى ان تموت الثانية أو يخرجها عن ملكه لا للعود، فان حملتا على ما إذا وقع الوطء بجهالة وقع التنافي بينهما و بين رواية الحلبي الأخيرة صريحا للتصريح فيها بعدم تحريم الاولى مع الجهالة، و ان حملتا على حالة العلم بالتحريم وقع التنافي بينهما أيضا، إذ المستفاد منهما تحريم الأولى خاصّة، و من رواية الحلبي الأخيرة تحريمهما معا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام