و ذهب الشيخ في النهاية إلى الجواز على كراهيّة، و تبعه ابن حمزة، و ابن إدريس، و المصنف و أكثر من تأخر عنه.
احتجّ المانعون بقوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ.
ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ.
وجه الاستدلال انه تعالى شرط في نكاح الأمة عدم الطّول، لان (من) ____________ النساء- 25.
159..........
____________ للشرط و شرط خوف العنت بقوله عزّ و جلّ ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ و المشروط عدم عند عدم شرطه.
و بالأخبار الدالة على ذلك، كصحيحة محمّد- و هو ابن مسلم- عن أحدهما (عليهما السلام) قال: و سألته عن الرّجل يتزوّج المملوكة؟
قال (فقال- خ ل):
لا بأس إذا اضطر اليه.
و في رواية أخرى لابن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه سأله (سئل- خ) عن الرجل يتزوّج المملوكة؟
قال:
إذا اضطرّ إليها فلا بأس.
دلّت الرواية على ثبوت البأس في تزويج الأمة مع انتفاء الضرورة و هو تقتضي التحريم، و المراد بالضرورة ما ذكر في الآية.
و رواية زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يتزوّج الأمة؟
قال:
لا الّا ان يضطر الى ذلك.
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الحرّ يتزوّج الأمة؟
قال:
لا بأس إذا اضطر إليها، و تقريب الاستدلال ما سبق.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام