الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

ولي في هذا الجواب نظر، فان المفهوم الواقع في الآية الشريفة مفهوم الشرط و هو حجة عند المحققين و منهم العلّامة، و دلالة قوله تعالى ذٰلِكَ- يعني نكاح الإماء- لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ مفهوم حصر و هو لا يقصر عن المنطوق و قوله: (و إذا عارضه المنطوق خرج عن الدلالة) يريد به الأدلّة العامّة و هو غير جيّد، لعدم تحقق التعارض، فان الخاصّ مقدم و المفروض انه حجّة.

و قوله: (ان المعلّق، الأمر بالنكاح اما إيجابا أو استحبابا) غير واضح، إذ المتبادر من سوق الآية كون الأمر هنا للإباحة كما في قوله تعالى (وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا) و لأنها مسوقة لبيان الحلّ و الحرمة، لا لبيان الواجب من الوطء و المندوب، مع ان تقدير الأمر غير متعيّن، لجواز ان يكون المقدّر (فنكاحه ممّا ملكت ايمانكم) و نحو ذلك.

و قوله: (ان التعليق في الآية و الخبر خرج مخرج الأغلب) غير ظاهر.

____________ الوسائل باب 45 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.

المائدة- 2.

161..........

____________ و قد ظهر من ذلك ان القول بالتحريم لا يخلو من قوة.

قال في الكشاف:

(فان قلت): لم كان نكاح الأمة منحطا عن نكاح الحرّة؟

(قلت) لما فيه من اتباع الولد الأمّ في الرق، و لثبوت حق المولى فيها و في استخدامها، و لأنها ممتهنة مبتذلة خرّاجة، ولاجة، و ذلك كله نقصان راجع إلى التناكح و مهانة، و العزة من صفات المؤمن، هذا كلامه، و هو حسن.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.