لكن لا يخفى ان التعليل الأوّل غير مستقيم عندنا، لان الولد يتبع أشرف الطرفين.
و في المسألة قول ثالث و هو تحريم الأمة لمن عنده حرة خاصّة.
و يدل على تحريم الأمة و الحال هذه صريحا ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: تزوّج الحرّة على الأمة، و لا تزوّج الأمة على الحرّة، و من تزوّج أمة على حرّة فنكاحه باطل.
إذا تقرّر ذلك فاعلم أن الطّول في اللّغة، الفضل يقال: لفلان على فلان طول إلى زيادة و فضل، و منه الطول في الجسم، لأنه زيادة فيه.
و المراد به هنا، المهر و النفقة كما ذكره المصنف في الشرائع، و يكفي في القدرة على النفقة وجود المال بالقوّة القريبة كما في علّة الملك و كسب ذي الحرفة.
و اما العنت، فقال في القاموس: انه محرّكة الفساد و الإثم، و الهلاك، و دخول المشقة على الإنسان، و لقاء الشدة، و الزنا، و الوهن، و الانكسار، و اكتساب ____________ و امتهنه و امتهنته ابتذلته و امتهنه استخدمه (مجمع البحرين).
و بذل الثوب و ابتذله لبسه في أوقات الخدمة (مجمع البحرين).
رجل خرّاج ولّاج، كثير الظرف و الاحتيال (القاموس) و في الحديث فحّابة ولّاجة أي كثيرة الدخول و الخروج (مجمع البحرين).
____________ الوسائل باب 46 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.
162..........
____________ الآثم.
و الظاهر ان المراد به هنا، الإثم الذي يؤدّي إليه غلبة الشهوة.
قال في الكشاف:
و أصل العنت انكسار العظم بعد الجبر، فاستعير لكلّ مشقة و ضرر، و لا ضرر أعظم من موافقة المأثم (الإثم- خ) و يتحقق خوف العنت بقوّة الشهوة و ضعف التقوى.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام