و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة أ هي ممّن لا تحلّ له أبدا؟
فقال:
لا امّا إذا كانت بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها و قد يعذر الناس في الجهالة ____________ الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 و فيه كما عن الكافي- بعد قوله- عن أبي عبد اللّٰه: و عن عبد اللّٰه بن بكير عن أديم بياع الهروي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام).
____________ الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.
170 و لحق به الولد، و لها المهر بوطء الشبهة.
____________ بما هو أعظم من ذلك، فقلت: بأيّ الجهالتين أعذر (يعذر- خ) بجهالته أن ذلك محرّم عليه أم بجهالته أنّها في عدّة؟
فقال:
احدى الجهالتين أهون من الأخرى، الجهالة بأنّ اللّٰه حرّم ذلك عليه، و ذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها، فقلت: فهو في الأخرى معذور؟
قال:
نعم إذا انقضت عدّتها فهو معذور في ان يتزوّجها فقلت: فان كان أحدهما متعمّدا و الأخر بجهالة (بجهل- خ)، فقال: الذي تعمّد لا يحل له ان يرجع الى صاحبه ابدا.
و في معنى هذه الروايات أخبار كثيرة.
و بالجملة فلا إشكال في هذه الأحكام، لأنها موضع نصّ و وفاق.
و في إلحاق مدّة (عدّة- خ) الاستبراء بالعدّة وجهان أظهرهما العدم.
و كذا الوجهان لو تزوّج المرأة مع الوفاة المجهولة قبل العدّة، و المتّجه عدم التحريم المؤبّد بذلك، سواء كان عالما أو جاهلا دخل أولا، لانتفاء المقتضى للتحريم، و هو كونها زوجة أو معتدّة، لأن المفروض وقوع الوطء بعد وفاة الزوج و العدّة انما تكون بعد العلم بالوفاة أو ما في معناه، و الأصل، الحلّ فيتمسّك به الى ان يحصل الناقل.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام