و يحتمل التحريم المؤبّد، لأنه لو تزوّجها بعد هذا الزمان في زمان العدّة لاقتضى التحريم ففيه أولى، لأنه أقرب الى زمان الزوجيّة.
و الكلام في تحقق الأولويّة كما سبق.
و متى حصل الدخول في صورة الجهل و أتت بولد ستة أشهر فصاعدا من حين الوطي كان لا حقا بالعاقد و يجب المهر إذا كانت جاهلة بالتحريم.
و صرّح المصنف في الشرائع بأن المراد به المسمّى و هو قول الشيخ (رحمه اللّٰه) ____________ الوسائل باب 17 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.
171 و تتمّ العدة للأوّل و تستأنف أخرى للثاني.
و قيل: تجزى (عدّة- خ) واحدة، و لو كان عالما حرمت بالعقد.
____________ نظرا الى ان المسمّى هو الذي وقع عليه التراضي في العقد عوضا للبضع.
و الأظهر لزوم مهر المثل، لأنه عوض للبضع حيث لا يكون هناك مقدّر، و العقد وقع باطلا فيبطل ما تضمنه من التراضي على المسمّى الذي وقع عليه العقد.
و هل يجب عليها استئناف عدّة لوطء الشبهة بعد إكمال الأولى؟
قيل: نعم و اختاره الأكثر لتعدد السبب المقتضى لتعدد المسبب.
و لحسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع و تتزوّج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر و عشرا، فقال: إذا كان دخل بها فرّق بينهما و لم تحلّ له ابدا و اعتدّت ما بقي عليها من الأول و استقبلت عدة اخرى من الآخر ثلاثة قروء و ان لم يكن دخل بها فمرّت بينهما و اعتدّت بما بقي عليها من الأول و هو خاطب من الخطاب و نحوه روى الشيخ- في الموثق- عن محمّد بن مسلم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام