قوله: «و إذا طلّق واحدة من الأربع إلخ» إذا تزوّج الرجل الحرّ بالعقد الدائم أربع حرائر حرم عليه الزائد حتى تموت واحدة منهنّ أو تنقضي عدّتها إذا طلّقها زوجها طلاقا رجعيّا، لأن الرجعيّة بحكم الزوجة.
و يدلّ عليه ما رواه الشيخ- في الحسن، عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا جمع الرجل أربعا فطلّق إحداهنّ فلا يتزوّج الخامسة حتى تنقضي عدّة المرأة التي طلّق، و قال: لا يجمع ماءه في خمس.
و في معنى هذه الرواية روايات أخر.
و لو طلّقها بائنا فقد قطع الأكثر بأنه يجوز له العقد على أخرى في الحال لكن قال المصنف في الشرائع: ان ذلك على كراهيّة.
و استدلّ على الجواز بخروجها مع البينونة عن عصمة النكاح فصارت كالأجنبية.
____________ الوسائل باب 4 حديث 9 من أبواب المتعة ج 14.
الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14.
179 و كذا لو طلّق امرأة و أراد نكاح أختها.
____________ و باستفاضة الروايات بجواز نكاح الأخت مع بينونة الأخت الأخرى قبل انقضاء عدّتها فالخامسة أولى.
و أطلق المفيد في المقنعة عدم جواز العقد على الخامسة حتى تنقضي عدة المطلّقة.
و لعل وجهه إطلاق الروايات الواردة بذلك كحسنة زرارة و ابن مسلم المتقدمة، لكن لا يبعد حملها على الطلاق الرجعي بقرينة قوله (عليه السلام): (لا يجمع ماءه في خمس) فان الطلاق البائن لا يتحقق معه جمع الماء في الخمس و ان بقيت العدّة، لأنها بالخروج عن عصمة النكاح تصير كالأجنبيّة و المسألة محل اشكال و ان كان القول بالجواز مع البينونة لا يخلو من قوّة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام