و امّا كراهة العقد على الخامسة ما دامت المطلّقة بائنا في العدّة فاستدل عليه يتحرّمها (تحريمها- خ) بحرمة النكاح، و بإطلاق النهي عن التزويج قبل انقضاء العدّة (لي- خ) في الدليلين نظر، و الاحتياط يقتضي عدم تزويج الخامسة إلّا مع انقضاء العدّة مطلّقا.
قوله: «و كذا لو طلّق امرأة و أراد نكاح أختها» أي ليس له تزويج الأخت حتى تخرج الأولى من العدّة أو يكون الطلاق بائنا، و هذا ممّا لا خلاف فيه بين علمائنا و اخبارهم به مستفيضة.
فمن ذلك ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) عن (في- خ) رجل طلّق امرأته أو اختلعت أو بانت إله أن يتزوّج أختها (بأختها- خ)؟
قال:
فقال: إذا برئت عصمتها و لم يكن له عليها رجعة فله ان يخطب ____________ راجع الوسائل باب 28 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14 و باب 48 من أبواب العدد ج 15.
180 و لو تزوّجهما في عقد (عقدة- خ) بطل، و قيل: و يتخير، و الرّواية به مقطوعة.
____________ أختها.
و نحوه روى، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام).
قال المفيد (رحمه اللّٰه) في المقنعة:
فأما المتعة فقد روي فيها انه إذا انقضى أجلها فلا يجوز العقد على أختها إلّا بعد انقضاء عدّتها.
و أورد الشيخ (رحمه اللّٰه) في ذلك روايتين أوضحهما سندا ما رواه في الصّحيح، عن الحسين بن سعيد، قال: قرأت في كتاب رجل الى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك، الرجل يتزوّج المرأة متعة إلى أجل مسمّى فينقضي الأجل بينهما، هل (يحل- خ) له ان ينكح أختها من قبل ان تنقضي عدّتها؟
فكتب:
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام