لا يحل له أن يتزوّجها حتى تنقضي عدّتها.
و العمل بهذه الرواية متّجه لصحّة سندها و سلامتها من المعارض.
قوله: «و لو تزوجهما في عقد واحد بطل إلخ» إذا تزوّج الرجل أختين، فامّا ان يتزوجهما في عقد واحد، أو على التعاقب فهنا مسئلتان: (إحداهما) ان يتزوّجهما في عقد واحد و قد ذهب الأكثر إلى بطلان نكاحهما لثبوت النهي من ذلك المقتضى للفساد بالتقريب الّذي قرّرناه فيما سبق.
و لأن العقد على كلّ منهما مانع من العقد على الأخرى و مبطل له و نسبة العقد إليهما واحدة من غير ترجيح فيتعيّن البطلان.
و قال الشيخ في النهاية: يتخيّر فمن اختارها بطل نكاح الأخرى، و الى هذا ____________ الوسائل باب 48 حديث 2 من أبواب العدد ج 15.
الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
الوسائل باب 27 حديث 1 بالسند الرابع من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14.
181..........
____________ القول ذهب ابن الجنيد، و ابن البرّاج و اختاره العلّامة في المختلف.
و استدل عليه بما رواه الشيخ، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا (به- خ)، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل تزوّج أختين في عقد واحد، قال: هو بالخيار أن يمسك أيّتهما شاء و يخلّي سبيل الأخرى.
و بانّ ضميمة العقد على إحديهما إلى العقد على الأخرى، لا ينافي صحّة العقد كما لو جمع في العقدين محلّلة و محرّمة.
و جوابه ان الرواية مرسلة في الكافي و التهذيب فلا تنهض حجّة في إثبات هذا الحكم، و جعلها المصنف مقطوعة، و هو خلاف الاصطلاح.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام