و قوله: ان مراسيل ابن أبي عمير معمول عليها غير واضح، إذ لم يثبت توثيق من أرسل عنه، و لو ثبت ذلك لأشكل التعويل عليه كما حقق في دراية الحديث، و قد صرّح المصنف في مواضع من المعتبر بردّ مراسيل ابن أبي عمير، و هو متّجه، على ان الإرسال هنا انما وقع من جميل، لأمن ابن أبي عمير، كما هو واضح.
(المسألة الثانية) أن يتزوّجهما على التعاقب، فيصحّ العقد السابق و يبطل اللاحق اتفاقا لسبق صحّة الأول و انعقاده و انحصار المنع في الثاني.
و لا فرق في ذلك بين ان يدخل بالثانية و عدمه.
و هل له وطء زوجته في عدّة الثانية حيث تجب بأن يكون دخل بالثانية جاهلا بكونها أخت زوجته؟
قيل: نعم و به قطع ابن إدريس تمسّكا بمقتضى الأصل.
و قيل: لا، و اختاره الشيخ النهاية، و هو الأظهر، لما رواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، و علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل تزوّج ____________ على ان الإرسال الواقع في الرواية من جميل إلخ هكذا في عدّة نسخ.
183..........
____________ بالعراق امرأة ثمَّ خرج الى الشام فتزوّج امرأة أخرى، فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق، قال: يفرّق بينه و بين المرأة التي تزوجها (و بين التي تزوجها- خ) بالشام، و لا يقرب المرأة حتى تنقضي عدّة الشاميّة.
و هذه الرواية صحيحة السند و قد رواها ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه بطريق صحيح أيضا عن علي بن رئاب، عن أبي جعفر (عليه السلام) و المتن واحد، لكن قال في آخرها: و لا يقرب العراقية حتى تنقضي عدّة الشاميّة، و هو أوضح ممّا في الكافي.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام