و كأن المصنّف (رحمه اللّٰه) نقلها بالمعنى، و قد عرفت ان الإمساك لا يتعيّن كونه بالعقد الأوّل، لأن من جدّد العقد على امرأة يصدق (صدق- خ) عليه انه أمسكها.
و اعلم ان الذي ذكره المصنف في الشرائع أنه إذا طلّق إحدى الأربع بائنا و تزوّج اثنتين، فان سبقت إحداهما كان العقد لها، و ان اتفقا في حالة بطل العقدان، و ذكر العلامة (رحمه اللّٰه) في كتبه نحو ذلك، و كان الأولى إسقاط قوله: (في عقد) ليصح تقسيم المسألة إلى حالتي السبق و الاقتران.
و يمكن تصوير السبق مع اتحاد العقد بان يكون نكاح إحداهما فضوليّا و الأخرى بالوكالة عنها أو يكون نكاح كلّ منهما بالوكالة عنها لكن يكون العقد بالنسبة إلى إحداهما فضوليّا في حقّ الزّوج و نحو ذلك.
لكنّ هذا انما يتمّ إذا قلنا: إن الإجازة في عقد الفضولي جزء السبب، و لو قلنا: ____________ الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب ما يحرم استيفاء العدد ج 14.
185 و إذا استكملت الحرّة طلقات ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غيره و لو كانت تحت عبد.
و إذا استكملت الأمة طلقتين حرمت حتى تنكح زوجا غيره و لو كانت تحت حرّ.
____________ أنّها كاشفة لم يتحقّق السبق.
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن محمّد بن أبي عمير، عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل كانت له ثلاث نسوة فتزوّج عليهن (عليها- خ) امرأتين في عقد (عقدة- كا) واحد فدخل بواحدة منهما ثمَّ مات، قال: ان كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها و ذكرها عنده عقدة النكاح فان نكاحه جائز و عليها العدّة و لها الميراث و ان كان دخل بالمرأة التي سمّيت و ذكرت بعد ذكر المرأة الأولى، فإن نكاحها باطل و لا ميراث لها، و عليها العدة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام