و مقتضى هذه الرواية صحّة عقد من بدأ بذكرها، لكن راويها، و هو عنبسة بن مصعب غير معلوم الحال، فلا تعويل على روايته.
قوله: «و إذا استكملت الحرّة طلقات إلخ» مذهب الأصحاب ان كلّ امرأة حرّة استكملت الطلاق ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلّق، سواء كانت مدخولا بها أو لم يكن، راجعها أو تركها، و سواء كان زوجها حرّا أو عبدا.
و كلّ امة استكملت طلقتين حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلّق، حرّا كان زوجها أم عبدا.
و جعل العامّة الاعتبار بحال الزوج، فالحرّ لا يحرم عليه زوجته الّا بثلاث طلقات و ان كانت امة، و العبد تحرم عليه زوجته بطلقتين و ان كانت حرّة.
و حجّة الأصحاب فيما ذهبوا إليه، الأخبار المستفيضة بذلك عن أئمّة ____________ الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14.
186 و المطلّقة تسعا للعدّة تحرم على المطلّق أبدا.
____________ الهدى (صلوات اللّٰه عليهم).
فروى الكليني- في الصحيح- عن عيص بن القاسم قال: ان ابن شبرمة قال: الطلاق للرجل فقال (أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): الطلاق للنساء، و تبيان ذلك أنّ العبد تكون تحته الحرّة فيكون تطليقها ثلاثا، و يكون الحرّ تحته الأمة فيكون طلاقها تطليقين و في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن حرّ تحته أمة أو عبد تحته حرّة كم طلاقها؟
و كم عدّتها؟
فقال:
السنة في النساء، في الطلاق، فان كانت حرّة فطلاقها ثلاثا ثلاث و عدّتها ثلاثة أقراء و ان كان حرّ تحته امة فطلاقها تطليقتان و عدّتها قران.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام