و قوله عزّ و جلّ: وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ.
و دعوى نسخها بقوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ لم يثبت، فان النسخ، لا يثبت بخبر الواحد.
و يدل عليه أيضا ما رواه الكليني- في الصحيح- عن معاوية بن وهب و غيره، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل المؤمن يتزوّج اليهوديّة و النصرانيّة، قال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهوديّة و النصرانيّة، فقلت له: يكون له فيها الهوى، فقال: ان فعل فليمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير و اعلم ان عليه في دينه غضاضة.
و مقتضى هذه الرواية جواز نكاح اليهوديّة و النصرانيّة على كراهة و في الحسن، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سأله أبي و أنا اسمع، عن نكاح اليهوديّة و النصرانيّة، فقال: نكاحهما أحبّ اليّ من نكاح الناصبيّة، و ما أحب للرجل المسلم ان يتزوج اليهوديّة و النصرانيّة مخافة ان يتهود الولد أو يتنصّر.
و لفظ (ما أحبّ) ظاهر في الكراهة، و كذا التعليل المستفاد من قوله: (مخافة ان يتهوّد الولد أو يتنصر).
____________ النساء- 24.
المائدة- 5.
الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14.
أورد صدره في الوسائل باب 10 حديث 10 و ذيله في باب 1 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 و 411.
192 و في المجوسيّة قولان أشبههما الجواز.
____________ و في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لا يتزوّج اليهوديّة و النصرانيّة على المسلمة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام