خصّ النهي بتزويجهما على المسلمة، و لو حرم تزويجهما مطلقا لكان التخصيص لغوا.
و في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن نصرانيّة كانت تحت نصراني فطلّقها هل عليها عدّة مثل عدّة المسلمة؟
فقال:
لا، لأنّ أهل الكتاب (بين- خ يب) مماليك الإمام (للإمام- خ) ألا ترى أنهم يؤدّون الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة ثمَّ قال: قلت: فان مات عنها و هي نصرانيّة و هو نصراني فأراد رجل من المسلمين تزويجها (ان يتزوجها- خ)؟
قال:
لا يتزوّجها المسلم حتى تعتدّ من النصراني أربعة أشهر و عشرا الحديث.
و بالجملة فالروايات الواردة بالجواز مستفيضة، و هي مطابقة للأصل، و قوله تعالى وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ، و لا ينافيها قوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ، فإن الخاصّ مقدم، و تخصيص هذه الروايات بالمتعة- أو بحال- الضرورة يحتاج إلى دليل.
و قد ظهر من ذلك ان القول بالجواز مطلقا لا يخلو من رجحان و ان كان الاولى و الأحوط التنزه عنه.
قوله: «و في المجوسيّة قولان أشبههما الجواز» بل الأجود تحريم نكاحها بالعقد دون الملك، لما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يتزوّج المجوسيّة؟
فقال:
لا، و لكن ان ____________ الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14.
الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب العدد من كتاب الطلاق ج 15.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام