و لو انتفت العدّة بأن أسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ العقد في الحال.
و المراد بقول المصنف: (و غير الكتابيين) ما إذا كان معا غير كتابيين، اما إذا كان أحدهما كتابيّا و الآخر غير كتابيّ، فلا يتم الحكم فيه، لان النكاح يبقى المسلم (للمسلم- خ) على الكتابيّة على تقدير كون الزوج وثنيّا، و الزوجة كتابيّة.
و لو كانت الزوجة و ثنيّة و الزوج كتابيّا و أسلمت الزوجة جاء فيها الخلاف المتقدم.
قوله: «و إذا أسلم الذمّي إلخ» لا بد من تقييد الزوجات بكونهنّ كتابيّات مثله ليصح استدامة حكم نكاح العدد المعتبر، فلو كنّ كافرات غير كتابيّات انفسخ نكاحهنّ بإسلامه إذا لم يسلمن معه في العدّة ان كان بعد الدخول، و مطلقا ان كان قبله.
و يجب تقييدهن أيضا بكونهنّ ممن يجوز نكاحهن في دين الإسلام كما هو 198..........
____________ واضح.
و في حكم الكتابيّ، الوثنيّ إذا كان نسائه كتابيّات أو وثنيّات و أسلمن معه.
و يجب تقييد الحكم المذكور أيضا بما إذا كان الكتابيّ حرّا و كنّ حرائر، و الا لم يتم إطلاق التخيير، إذ ليس للحرّ اختيار ما زاد على الأمتين و لا للعبد اختيار ما زاد على الحرّتين.
و لو شرطنا في جواز نكاح الأمة الشرطين احتمل انفساخ نكاحها هنا إذا جامعت حرّة لفوات الشرط، و عدمه، لان ذلك انما يعتبر ابتداء لا استدامة.
و لا فرق في جواز اختياره لمن شاء منهنّ- على تقدير زيادتهنّ على العدد الشرعي- بين من ترتب عقدهن و اقترن، و لا بين الأوائل و الأواخر، و لا بين من دخل بهن و غيرهن.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام