و ظاهر العلّامة في التذكرة أن ذلك موضع وفاق بين علمائنا، فإنه انما نقل الخلاف في ذلك عن بعض العامة.
و استدل على هذا الحكم بأنّ النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) قال لغيلان: أمسك أربعا و فارق سائرهنّ، من غير استفصال، و هو يفيد العموم.
و في السند و الدلالة نظر.
و لو أسلم مع الكتابيّ أربع من ثمان، قيل: جاز له اختيار الكتابيّات، لأن الإسلام لا يمنع الاستمرار على نكاح الكتابيّة و لا يوجب نكاح المسلمة، و يحتمل تعيين المسلمات للاختيار لشرف المسلمة على الكافرة، فلا يناسب ذلك اختيار ____________ مسند احمد بن حنبل ج 2 مسندا عن ابن عمر قال: أسلم غيلان بن سلمة الثقفي و تحته عشر نسوة في الجاهليّة و أسلمن معه فأمر النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) ان يختار منهن أربعا.
199 و روى عمار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أن إباق العبد بمنزلة الارتداد، فان رجع و الزوجة في العدّة فهو أحق بها.
و ان خرجت من العدّة فلا سبيل له عليها، و في الرواية ضعف.
[مسائل سبع] مسائل سبع [الأولى التساوي في الإسلام شرط في صحّة العقد] (الأولى) التساوي في الإسلام شرط في صحّة العقد.
____________ الكتابيّات على المسلمات، و لا ريب ان اختيار المسلمات أولى.
قوله: «و روى عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) إلخ» هذه الرواية رواها ابن بابويه في الحسن (الصحيح- خ ل) عن حكم الاعمى و هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أذن لغلامه (لعبد- خ) في (تزويج- خ) امرأة فتزوّجها ثمَّ ان العبد أبق من مواليه فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من مولى العبد فقال: ليس لها على مولى العبد نفقة و قد بانت عصمتها منه، لأنّ إباق العبد طلاق امرأته و هو بمنزلة المرتدّ عن الإسلام، قلت: فان هو رجع الى مولاه أ ترجع امرأته إليه؟
قال:
ان كان (قد- خ) انقضت عدّتها منه ثمَّ تزوجت زوجا غيره فلا سبيل له عليها و ان كانت لم تتزوج (و لم تنقض العدّة- خ) فهي امرأته على النكاح الأوّل.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام