و يزيده بيانا ما رواه الكليني- في الصحيح- عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا يتزوج المؤمن الناصبة (الناصبية- خ ل) المعروفة بذلك.
و في الصحيح، عن ربعي عن الفضيل بن يسار أيضا، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال له الفضيل: أزوّج الناصب؟
قال:
لا، و لا كرامة، قلت: جعلت فداك و اللّٰه إني لأقول لك هذا، و لو جائني ببيت ملآن دراهم ما فعلت.
قوله: «و لا يشترط تمكّن الزوج من النفقة» أي لا يشترط في صحّة ____________ الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14.
الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 و فيه (الناصبة).
الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 و فيه (الناصبة).
204..........
____________ العقد تمكّن الزوج من النفقة على الزوجة، و حكى المصنّف في الشرائع قولا باشتراط ذلك، و ظاهره أنّه شرط في صحّة النكاح.
و ربما أفهمه ظاهر عبارة الشيخ في المبسوط، فإنه قال: الكفاية معتبرة في النكاح، و هي عندنا شيئان، الايمان و إمكان القيام بالنفقة و اليسار المراعي، ما يمكنه القيام بمؤنة المرأة و كفائتها، لا أكثر من ذلك.
و هذا القول ان أخذ على ظاهره كان بعيدا جدّا.
و قال ابن إدريس في سرائره: الأولى ان يقال: ان اليسار ليس شرطا في صحّة العقد و انما للمرأة الخيار إذا لم يكن موسرا بنفقتها و لا يكون العقد باطلا، بل لها الخيار و ليس كذلك خلاف الإيمان الذي هو الكفر إذا بان كافرا، فان العقد باطل و لا يكون للمرأة الخيار كما كان لها في اليسار، ثمَّ أمر بأن يلحظ ذلك و بتأمّل.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام