و استوجه كلامه العلّامة في المختلف، و قال: ان المرأة لو نكحت ابتداء بفقير عالمة بذلك صحّ نكاحها إجماعا، و لو كانت الكفاية شرطا لم يصحّ، و إذا صحّ مع العلم وجب ان يصحّ مع الجهل لوجود المقتضى السالم عن معارضة كون الفقر مانعا، نعم أثبتنا لها الخيار دفعا للضرر عنها، و رفعا للمشقة اللاحقة بها (لها- خ) هذا كلامه (رحمه اللّٰه).
و ما ذكره من صحّة النكاح الواقع على هذا الوجه جيّد، و يدل عليه قوله تعالى إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ.
اما ثبوت الخيار فمشكل، و منشأ الإشكال، من التمسك بلزوم العقد الى ان ____________ قال في الشرائع: الكفاية شرط في صحّة النكاح (الى ان قال): و هل يشترط تمكّنه من النفقة؟
قيل: نعم، و قيل: لا و هو الأشبه (انتهى) وجه الظهور انه (قدّس سرّه) ذكره في سياق شرط صحّة النكاح.
____________ النور- 32.
205 و لا يتخيّر الزوجة لو تجدّد العجز عن الإنفاق.
____________ يثبت ما يزيله، و من لزوم الضرر ببقائها معه كذلك، المنفي بالآية و الرواية، و المسألة محلّ تردّد.
نعم الظاهر اشتراط ذلك في وجوب الإجابة منها أو من وليّها و ان رجّحت مع كمال دينه كما أمر به النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) في نكاح جويبر و غيره.
قوله: «و لا تتخيّر الزوجة لو تجدّد العجز عن الإنفاق» هذا احد القولين في المسألة و أشهرهما، لأن النكاح عقد لازم فيستصحب، و ظاهر قوله تعالى وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام