و لقد أحسن ابن إدريس في سرائره، حيث قال: و روي انه إذا خطب المؤمن إلى غيره بنته و كان عنده يسار بقدر نفقتها و كان ممّن يرضى فعاله و أمانته و لا يكون مرتكبا لشيء يدخل به في جملة الفساق و ان كان حقيرا في نسبه قليل المال فلا يزوجه ايّاها، كان عاصيا للّه تعالى مخالفا لسنة نبيّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و وجه الحديث في ذلك انّه انما يكون عاصيا إذا ردّه و لم يزوّجه و غرض غير ذلك من ____________ الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب مقدمات النكاح ج 14.
الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب مقدمات النكاح ج 14.
فكأنه (رحمه اللّٰه) جمع بين احاديث هذا الباب لا ان العبارة بعينها رواية فراجع باب 28 المذكور.
209 و يكره ان يزوّج (يتزوج- خ) الفاسق، و يتأكد في شارب الخمر.
و ان يتزوّج المؤمنة المخالف، و لا بأس بالمستضعف و المستضعفة و من لا يعرف بعناد.
____________ مصالح دنياه، فلا حرج عليه و لا يكون عاصيا، فهذا فقه الحديث (انتهى كلامه (رحمه اللّٰه))، و هو في محلّه.
و من هنا يعلم ان الولي لو ترك الإجابة قاصدا العدول إلى الأعلى لا يكون عاصيا.
و لو لم يتعلّق الحكم بالولي بأن كانت المخطوبة ثيّبا أو بكرا لا أب لها ففي وجوب الإجابة عليها ان قلنا بوجوبها على الولي نظر، لاختصاص الأمر بالولي فلا يتعلّق الوجوب بغيره.
قوله: «و يكره أن يزوّج الفاسق و يتأكّد في شارب الخمر» لا ريب في كراهة تزويج الفاسق و يدل عليه مفهوم قول النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله): إذا جائكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام