سألته عن رجلين نكحا امرأتين فأتى هذا بامرأة ذا و اوتي هذا بامرأة ذا، قال: تعتدّ هذه من هذا، و هذه من هذا، ثمَّ ترجع كل واحدة منهما إلى زوجها، قال: و في رجل يتزوّج المرأة فيقول لها: أنا من بني فلان، فلا يكون كذلك؟
قال:
تفسخ النكاح أو قال: تردّ.
كذا فيما وقفت عليه من نسخ التهذيب، و قد نقله كذلك العلّامة و غيره، و المصنف نقله بلفظ (ينفسخ) و لا يخفى ما بينهما من الفرق.
و هذه الرواية صحيحة السند، و لكن ردّها المتأخرون بالإضمار حيث ان المسؤول فيها غير مذكور.
____________ أورد صدره في الوسائل في باب 9 حديث 2 من أبواب العيوب و التدليس ج 14 و ذيله في باب 16 حديث 1 منها و أوردها في أواخر باب التدليس في النكاح من كتاب النكاح و فيه: يفسخ النكاح أو قال: ترد النكاح.
211 [الثالثة إذا تزوّج امرأة ثمَّ علم انها كانت زنت] (الثالثة) إذا تزوّج امرأة ثمَّ علم انها كانت زنت فليس له الفسخ و لا الرجوع على الولي بالمهر.
____________ و عندي ان ذلك غير قادح، إذ من المعلوم ان الحلبي إنما يروي عن الإمام (عليه السلام) خاصّة.
و الوجه في وقوع هذا الإضمار في روايات الأصحاب أنّ الحلبي و غيره من الرواة كان إذا أورد عدّة احاديث عن الإمام (عليه السلام) يصرّح أوّلا باسم المروي عنه ثمَّ يرجع الضمير اليه فيقول: و سألته عن كذا، و سألته عن كذا الى ان يستوفي الأحاديث التي رواها، فلمّا نقل من بعده تلك الروايات و فرّقها ذلك الناقل على مقتضى ما أراد اتفق فيها مثل هذا الإضمار، و هو غير قادح قطعا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام