و مقتضى الرواية تسلّط المرأة على الفسخ إذا انتسب الزوج إلى قبيلة و بان بخلاف ذلك، و كان الباعث على تزويجه ذلك الانتساب، و العمل بها متجه.
و لو شرط ذلك في نفس العقد و ظهر بخلافه تسلّطت على الفسخ بغير إشكال.
قوله: «الثالثة إذا تزوّج امرأة ثمَّ علم إلخ» إذا تزوج امرأة ثمَّ علم انها كانت زنت أو ثبت ذلك شرعا فللأصحاب أقوال.
(أحدها) انه يفرّق بينهما و لا صداق لها، و هو قول الصدوق في المقنع.
و استدل عليه بقول علي (عليه السلام) في المرأة إذا زنت قبل ان يدخل بها زوجها قال: يفرق بينهما و لا صداق لها، لان الحدث كان من قبلها - و في السند ضعف.
____________ و السند كما في الكافي هكذا: علي بن إبراهيم، عن أبيه عن النوفلي، عن السكوني عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين.
____________ الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
212 و في رواية، لها الصداق بما استحلّ من فرجها و يرجع به على الولي، و ان شاء تركها.
____________ (و ثانيها) أنّ له الخيار في المحدودة خاصّة، اختاره المفيد و جماعة.
و لم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما في الالتزام بها من الضرر باشتماله على العار.
و يضعّف بأنه قادر على الطلاق، و به يندفع الضرر، مع ان ابن بابويه روى في الصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: انما يردّ النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل.
و روى الكليني، عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المحدود و المحدودة هل يردّ من النكاح؟
قال:
لا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام