(و ثالثها) انه ليس له الفسخ، و لا الرجوع على الولي بالمهر، اما عدم الفسخ فلانّ ذلك مقتضى العقد اللازم، و اما عدم الرجوع بالمهر فلأن ذلك مقتضى الأصل.
(و رابعها) جواز الرجوع من غير فسخ، اما انتفاء الفسخ، فلما سبق.
و اما الرجوع على الولي بالمهر، فلما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة فعلم بعد ما تزوجها انها كانت قد زنت، قال: ان شاء زوجها يأخذ (أخذ- ئل) الصداق ممّن زوّجها، و لها الصداق بما استحلّ من فرجها، و ان شاء تركها.
و نحوه روى أيضا، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، عن أبي عبد اللّٰه ____________ الوسائل باب 1 ذيل حديث 6 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
الوسائل باب 6 مثل حديث 4 من أبواب العيوب و التدليس ج 14.
213 [الرابعة لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدّة الرّجعيّة] (الرابعة) لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدّة الرّجعيّة، و يجوز في غيرها و يحرم التصريح في الحالين.
____________ (عليه السلام).
و الظاهر ان المراد من تركها إبقاءها على حالها من غير طلاق، و يحتمل ان يكون المراد به طلاقها أو فسخ نكاحها.
و في الروايتين تصريح بأنّ للزوج الرجوع على الولي بالمهر و لا بأس بالمصير الى ذلك إذا كان عالما بزناها، لانّه يكون قد غرّه بإخفاء عيب عظيم يوجب تحمله الضرر و يشهد لهذا القول أيضا ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن المرأة تلد من الزنا و لا يعلم بذلك أحد، إلّا وليّها أ يصلح له أن يزوّجها و يسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا؟
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام