و التعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح و غيرها، مثل ان يقول لها: انّك لجميلة، أو من غرضي أن أتزوّج، أو عسى اللّٰه أن ييسر لي امرأة صالحة و نحو ذلك من الكلام الموهم انه يريد نكاحها حتى تحبس نفسها عليه ان رغبت فيه و لا يصرّح بالنكاح.
و الفرق بينه و بين الكناية ان الكناية عبارة عن ان يذكر الشيء بغير لفظ الموضوع له كقولك طويل النجاد لطويل القامة، و كثير الرماد للمضياف، و التعريض ان يذكر شيئا يدلّ به على شيء لم يذكره كقول المحتاج للمحتاج إليه: جئتك لا سلّم عليك.
و روى عبد الرحمن بن سليمان، عن خالته، قالت دخل على أبو جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) و انا في عدّتي فقال: قد علمت قرابتي من رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و حقّ جدّي علي و قدمي في الإسلام، فقلت له غفر اللّٰه لك أ تخطبني في عدّتي و أنت يؤخذ عنك؟
فقال:
أو قد فعلت، انما أخبرتك بقرابتي من رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و موضعي قد دخل رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) على أمّ سلمة و كانت عند ابن عمّها أبي سلمة فتوفي عنها فلم يزل يذكر لها منزلته من اللّٰه و هو ____________ البقرة- 235.
215 [الخامسة إذا خطب فأجابت] (الخامسة) إذا خطب فأجابت (اجابته- خ) كره لغيره خطبتها و لا تحرم.
____________ متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده من شدّة تحامله عليها، فما كانت تلك خطبة.
و لم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم خطبة الزوج لزوجته المطلّقة، و قد ذكر الأصحاب انها ان كانت معتدّة عدّة رجعيّة جاز له التعريض لها بذلك و التصريح، و كذا إذا كانت بائنا إذا كانت تحلّ له في الحال، و ان توقف الحلّ على رجوعها في البذل كما في المختلعة و ان توقف حلّها على المحلّل قيل: حرم التصريح لها دون التعريض.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام