هذا إذا كان المهر حاضرا.
و لو كان غائبا اعتبر وصفه بما يرفع الجهالة فيما قطع به الأصحاب و للنظر فيه مجال.
(الثانية) انه لا تقدير للمهر قلّة و كثرة إلّا بما وقع عليه التراضي فيجوز العقد على كل ما يعدّ مالا في العادة كما يصح جعله عوضا في البيع و الإجارة.
و يدلّ عليه ما رواه الكليني، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام): كم المهر يعني في المتعة؟
قال:
ما تراضيا عليه الى ما شاءا من الأجل.
و عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن ادنى مهر المتعة ____________ الصبرة واحدة صبر، الطعام يقال: اشتريت الشيء صبرة أي بلا وزن وكيل، كذا في هامش بعض النسخ.
____________ راجع الوسائل باب 12 و 59 من أبواب المهور ج 15 ص 78.
الوسائل باب 21 حديث 3 من أبواب المتعة ج 14.
232 و لو لم يدخل و وهبها المدّة فلها النصف و يرجع بالنصف (عليها- خ) لو كان دفع المهر.
____________ ما هو؟
قال:
كفّ من طعام دقيق، أو سويق أو تمر.
و ما رواه ابن بابويه- في الحسن- عن محمّد بن النعمان الأحول انه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال: أدنى ما يتزوّج به الرجل متعة؟
قال:
كفّين (كفّان- خ ل) من برّ.
و قال ابن بابويه أدنى ما يجزي في المتعة درهم فما فوقه.
و ربما كان مستنده رواية أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن متعة النساء؟
قال:
حلال و انه (انما- خ ل) يجزي الدرهم فما فوقه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام